قطب الدين الراوندي

419

فقه القرآن

وكذا - ذكره الزجاج . الثاني - إذا حضر أسباب الموت من المرض . ( فصل ) وقوله تعالى ( شهادة بينكم ) ، قيل في رفعه ثلاثة أقوال : أحدها : ان يكون بالابتداء ، وتقديره شهادة بينكم شهادة اثنين ، ويرتفع اثنان بأنه خبر الابتداء ، ثم حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . وقال أبو علي الفارسي : واتسع في بين وأضيف إليه المصدر ، وذلك يدل على قول من يقول إن الظرف الذي يستعمل اسما يجوز ان يستعمل اسما في غير الشعر ، كما قال ( لقد تقطع بينكم ) ( 1 ) فيمن رفع . الثاني : على تقدير محذوف ، وهو عليكم شهادة بينكم ، أو مما فرض عليكم شهادة بينكم ، ويرتفع اثنان بالمصدر ارتفاع الفاعل بفعله ، وتقديره [ ان يشهد اثنان الثالث : ان يكون الخبر إذا حضر ، فعلى هذا لا يجوز ان يرتفع اثنان بالمصدر ] ( 2 ) لأنه خارج عن الصلة بكونه بعد الخبر لكن على تقدير ليشهد اثنان ، ولا يجوز ان يتعلق ( إذا حضر ) بالوصية لامرين : أحدهما ان المضاف إليه لا يعمل فيما قبل المضاف ، لأنه لو عمل فيما قبله للزم ان يقدر وقوعه في موضعه ، فإذا قدر ذلك لزم تقديم المضاف إليه على المضاف ، ومن ثم لم يجز القال زيد حين يأتي . والاخر ان الوصية مصدر لا يتعلق به ما تقدم عليه . وقوله ( إذا حضر أحدكم الموت ) يعني قرب أحدكم الموت ، كما قال ( حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الان ) ( 3 ) وقال ( حتى إذا جاء أحدهم الموت

--> ( 1 ) سورة الأنعام : 94 . ( 2 ) الزيادة من ج . ( 3 ) سورة النساء : 18 .